الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
11
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
ضرورة انّ صلاته إن كانت ثلثا واقعا فهي باطلة بنقص الرّكوع فلا تنفعها صلاة الاحتياط وإن كانت أربعا واقعا فلا حاجة إلى صلاة الاحتياط فعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط معلوم فيكون الشّك من الصّور الغير المنصوصة والأصل فيها على المختار البطلان [ المسألة الثالثة عشر إذا كان المصلّى قائما وهو في الرّكعة الثانية من الصّلاة . . . ] المسألة الثالثة عشر إذا كان المصلّى قائما وهو في الرّكعة الثانية من الصّلاة وعلم انّه اتى في هذه الصّلاة بركوعين ولا يدرى انّه اتى بكليهما في الرّكعة الأولى حتّى تكون الصّلاة باطلة بزيادة الرّكوع أو انّه اتى فيها بواحدة واتى بالآخر في هذه الرّكعة فالظّاهر عند الماتن ره بطلان الصّلاة لأنّه شاك في ركوع هذه الرّكعة ومحلّه باق فيجب عليه ان يركع مع انّه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ولا يجوز له ان لا يركع مع بقاء محله فلا يمكنه تصحيح الصّلاة ويمكن ان يقال بصحّة صلاته لعلمه بعدم كونه مأمورا في هذه الرّكعة بالركوع امّا لإتيانه به في هذه الرّكعة أو لفساد صلاته باتيانهما في الأولى فإذا برئت ذمته من ركوع هذه الرّكعة كان الشّك في زيادة ركوع في الأولى بدويّا مجرى للأصل لكن الأنصاف ان ما ذكرناه لا يثبت الصّحة لأن مجرد عدم الحاجة إلى الرّكوع ح لا يحقّق صحّة الصّلاة إذا سجد واتمّ الصّلاة فالأحوط لزوما اتمام ما بيده فرارا من ابطال العمل الغير المحرز بطلانه ثمّ اعادتها أو قضائها لقاعدة الشّغل وللّه العالم [ المسألة الرّابعة عشر إذا علم بعد الفراغ من الصّلاة انّه ترك سجدتين . . . ] المسألة الرّابعة عشر إذا علم بعد الفراغ من الصّلاة انّه ترك سجدتين ولكن لم يدر انّهما من ركعة واحدة حتّى تبطل صلاته أو من ركعتين حتّى لا تبطل وجب عليه عند الماتن ره الإعادة للصّلاة لقاعدة الشّغل بعد علمه اجمالا بانّه امّا تجب عليه إعادة الصّلاة أو قضاء السّجدتين وسجود السّهو فيمنع ذلك من جريان قاعدة الشك بعد الفراغ القاضية بصحّة الصّلاة لمعارضتها بقاعدة التّجاوز النافية لقضاء السّجدتين فيحكم ببطلان الصلاة لأصالة عدم الإتيان بسجدتين من الرّكعة الثانية بعد عدم اثبات عدم الإتيان بواحدة من الأولى عدم فوت الأخرى منها أيضا كعدم اثبات اصالة عدم الإتيان بواحدة من الثانية فوتهما جميعا من السّابقة هذا غاية ما يمكن توجيه ما في المتن به وفيه انّ اصالة عدم الإتيان بسجدتين من الثّانية معارضة باصالة عدم الإتيان بسجدتين من الأولى فتساقطان فالأولى تعليل البطلان بالعلم الإجمالي ولازمه لزوم قضاء السّجدتين وسجدتا السّهو ثم الإعادة لأنّ كلا من طرفي العلم الاجمالي حيث لا أصل سالما بمنزلة المعلوم تفصيلا فاقتصاره قدّه على ايجاب الإعادة لا وجه له وقد يتخيّل صحّة الصّلاة من غير قضاء السجدتين عليه امّا الصّحة فلقاعدة الفراغ وامّا عدم قضاء السجدتين فلأنّ قضائها فرع فوت كلّ منهما من ركعة والقاعدة لا تثبته لكنّه كما ترى مناف للعلم الإجمالي ببطلان الصّلاة أو لزوم قضاء السّجدتين عليه فالجمع بين الصّحة وعدم قضاء السّجدتين غير صحيح والأظهر عندي في المسألة هو التّفصيل بانّه إن كان بعد الإتيان بالمنافى لم يجب عليه الإعادة بل قضاء السّجدتين بعد الصّلاة مع سجدتي السّهو فقط لما تقرر في محلّه من انّه إذا جرى في أحد طرفي العلم الإجمالي أو طرفيه أصل سالم عن المعارض اخذ به وخلى العلم الإجمالي عن الأثر وفيما نحن فيه لا مانع من اجراء قاعدة الفراغ بالنّسبة إلى نفس الصّلاة لعدم كون بطلانها معلوما حتّى يمنع من جريان القاعدة بل محتملا موجبا لجريانها ومعارضتها بقاعدة التّجاوز بالنّسبة إلى قضاء السّجدتين ممنوعة لعدم جريانها في نفى القضاء امّا لبطلان الصّلاة ان فاتتا من ركعة أو لمخالفة مفاد القاعدة للواقع على تقدير صحّة الصّلاة ضرورة انّ فوت السّجدتين معلوم فلا يمكن اجراء القاعدة لنفى القضاء بل يستصحب في كلّ ركعة عدم الإتيان بسجدة واحدة فيحكم بقضائهما بعد عدم التّعارض بين الاستصحابين وعدم المانع من العمل بهما بعد ابتلاء استصحاب عدم الإتيان بهما من الثّانية باستصحاب عدم اتيانهما من الأولى وتساقطهما بعد